محمد ثناء الله المظهري
453
التفسير المظهرى
وأخرج أحمد عن عكرمة عن ابن عباس انه لما نزلت وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار هكذا نزلت يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم قالوا يا رسول اللّه لا تلمه فإنه رجل غيور واللّه ما تزوج امرأة قط الا بكرا ولا طلق امرأة له فاجتر أرجل منّا ان يتزوجها من شدة غيرته قال سعد يا رسول اللّه بابى أنت وأمي واللّه انى لا عرف انها حق وانها من اللّه ولكني تعجبت انى لو وجدت لكاعا قد تفخذها رجل لم يكن لي ان أهيجه ولا أحركه حتى اتى بأربعة شهداء فو اللّه لا اتى بهم حتى يقضى حاجته - قال فما لبثوا الا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية رو هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فجاء من ارضه عشاء فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينيه وسمع بأذنيه فلم يهيجه حتى أصبح فغدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه انى جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما جاء به واشتد عليه واجتمعت الأنصار فقالوا قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة الآن يضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هلال بن أمية ويبطل شهادته في الناس فقال هلال واللّه انى لأرجو ان يجعل اللّه لي منهما مخرجا فو اللّه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يريد ان يأمر بضربه انزل اللّه عليه الوحي فامسكوا عنه حتى فرغ من الوحي فنزلت وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ الآية - واخرج أبو يعلى مثله عن انس وذكر البغوي هذا الحديث وقال في آخره ابشر يا هلال فان اللّه قد جعل لك فرجا قال قد كنت أرجو ذلك من اللّه - فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرسلوا إليها فجاءت فلما اجتمعا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قيل لها فكذّبت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب فقال هلال يا رسول اللّه بابى أنت وأمي قد صدقت